فى مسجد يضم حوالى 200 مصلى ، وبعد خمس دقائق من خطبة الجمعة سمع الخطيب صوت ثلاث طلقات نارية ، فى البداية ظن أن الأمر خلل فى نظام الصوت فى المسجد ، ولكن سرعان ما توالت الطلقات ، وراح ضحية هذا العمل الإرهابى الغاشم 51 شهيد .

كتب – محمد الصباغ:
مرت خمس دقائق فقط على بدء جمال فودة خطبته يوم الجمعة أمام حوالي 200 من المصلين، حينما بدأ العديد منهم في الصراخ وانتابهم الفزع وزادت سرعة الخطوات بعد سماع 3 طلقات نارية.
فكر فودة في أنه ربما بعض الصغار يلعبون في الأرجاء أو أن نظام الصوت به خلل ما، هكذا صرح إمام مسجد النور في مدينة كرايست تشيرش بنيوزيلندا، في أول حوار له بعد الهجوم الإرهابي الذي أسفر عن استشهاد 51 شخصًا.
ولد فودة وتدرب في مصر، وتحدث إلى صحيفة نيوزلاند هيرالد وبجواره إمام آخر يدعى ألبي لطيف، حول التفاصيل المرعبة للهجوم وكيف نجا ومن معه من الإرهابي.
أعلنت وزارة الهجرة والمصريين في الخارج، السبت، أسماء أربعة من الشهداء المصريين في حادث نيوزيلندا الإرهابي، وهم (منير سليمان 68 عامًا، أحمد جمال الدين 68 عامًا، أشرف المرسي، أشرف المصري)، كما استشهد مصري خامس حسبما ذكر ابن شقيقته لمصراوي. وفي حواره مع هيرالد، الأحد، قال فودة إنه أدرك أن الأمر حقيقي حينما سمع طلقة نارية أخرى ولكن أقرب، وسمع صراخ أحد المصلين وهو جزائري يقول: "إطلاق نار"، قبل أن يتحطم زجاج النافذة.
وأضاف فودة: "هنا بدأ إطلاق النار يصبح أكثر كثافة"، وهنا اختبأ الإمام من الإرهابي الذي كان يرتدي خوذة وزيًا أشبه بالعسكري ويطلق النار من سلاح شبه أتوماتيكي.
"بدأ الناس في التحرك نحو الفتحة الكبيرة في الزجاج. أغلبهم هربوا من النافذة، بينما من كانوا في الجانب الأيمن وهو عدد كبير قتلوا"، هكذا تابع الإمام حديثه.
على الجانب الأيسر من المسجد، ومع المحاولات الكثيرة للفرار، بدأ الناس في السقوط فوق بعضهم، بينما كان المهاجم يقف ويطلق النار نحوهم بلا رحمة.
تحرك المسلح ترينتون تارانت، بحسب فودة، بشكل مدروس عبر المبنى وواصل استهداف المصلين. وتابع: "أي صوت يصدر كان يطلق النار نحو اتجاهه".
لم يكن بإمكان من في المسجد التنفس، خوفًا من تحديد مكانهم. وملأ دخان الطلقات الأجواء وتناثرت الفوارغ على أرض المسجد الذي كان الهدوء التام يسوده وقت الخطبة قبل دقائق.
استكمل فودة حديثه وبدا عليه التأثر الشديد مع استحضار الفاجعة في عقله: "حينما نفدت طلقاته، لم نكن قادرين على معرفة ما إذا كان قد غادر بسبب الهدوء الشديد. اعتقدنا أنه مختبئ وينتظر.. لم نستطع رؤيته. والحمد لله لم يعرف مكاننا".
أطلق القاتل الرصاص على الجثث، ويضيف الإمام أنه عاد مرة أخرى وبدأ في إطلاق الرصاص. وأشار إلى أن عددًا من الناس ظنوا بانتهاء رصاصاته في الهجوم الأول أنه غادر، لكن حينما ظهروا عاود الإرهابي إلى إطلاق النار عليهم مرة أخرى.
اختبأ فودة مع عدد آخر من المصلين في الغرفة الرئيسية بالمسجد، وذكر أنه يعتقد أن القاتل لم يدرك أن النساء كن في غرفة منفصلة مختبئات.
لكن أيضًا بعض النساء حاولن الهروب، فاكتشف القاتل ذلك وأطلق النار عليهن. وتابع فودة: "ما زلت لا أصدق أنني على قيد الحياة".
غادر المهاجم بعد ذلك وقاد سيارته الرياضية ليبدأ هجومًا آخر على مسجد لينوود، حيث قتل سبعة غير من استشهدوا في مسجد النور.
في المسجد الثاني، كان هناك 50 من المصلين، بحسب الإمام الآخر لطيف، الذي انتشرت صورته والدماء تغطي جلبابه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشدة في اليومين الماضيين.
بدأ الإرهابي عملية القتل هذه المرة من خارج المسجد حيث أطلق النار على رجل وزوجته، في وقت كان "لطيف" في الداخل.
وأضاف الرجل: "حينما رأيت هؤلاء المسلمين يسقطون طلبت من الآخرين أن ينبطحوا".

روى الجزائري طارق شنافة ، كيف أنقذ حياة العديد من المصلين بمسجد النور في الاعتداء الإرهابي على مسجد مدينة كرايست تشيرش في نيوزيلندا الذي راح ضحيته 51 مصليا.
وقال شنافة إنه كان يجلس كالعادة بجوار النافذة في المسجد وكانت الساعة الواحدة و40 دقيقة بعد الظهر بالتوقيت المحلي عندما سمع الرصاصة الأولى.
وأضاف أنه ظنّ للوهلة الأولى أنها ألعاب نارية، إلا أنه بعد سماع صراخ المصلين واقتراب صوت الرصاص، أدرك أن الأصوات ناجمة عن إطلاق نار واقتحام المسجد.
وأضاف، أنه سارع إلى تحطيم زجاج النافذة وقفز إلى الخارج وتبعه العديد من المصلين الذين نجوا من المذبحة ويقدر عددهم بالمئات، على حد تعبيره.
ويشير طارق وهو أب لطفلين وينحدر من مدينة العامرية بولاية عين تيموشنت الجزائرية، إلى أنه أصيب بكسر على مستوى الكتف وبجروح خفيفة جراء تناثر شظايا زجاج النوافذ.



تمكن الأفغاني عبد العزيز من مطاردة منفذ الهجوم الإرهابي على المسجدين في نيوزيلندا أثناء محاولته مهاجمة مسجد لينوود، بعدما كان قد أطلق النار على المصلين في مسجد النور.
وروى عبد العزيز في مقابلة مع الجزيرة كيف تمكن من مواجهة المهاجم في مرآب السيارات، ومنَـعه من الدخول إلى مسجد لينوود حيث كان يعتزم إطلاق النار على المصلين في الداخل.
ويحكي عبد العزيز أن أبناءه الأربعة كانوا معه في المسجد وكانوا ينادون عليه، حيث أخذ البندقية التي ألقى بها منفذ العملية الإرهابية على الأرض، وضغط على الزناد، "لكن لم يكن فيها طلقات".
وأضاف المتحدث أن الهدف من حركته كان دفع المهاجم للتركيز عليه "بدلا من الدخول إلى المسجد وقتله المصلين".
وقد نجحت الخطة، حيث رمى الإرهابي بندقيته "عندما رأى البندقية في يدي وقذفتها على شباك سيارته وتحطم الزجاج، فظن أنني أطلقت النار عليه ثم لاذ بالفرار".
وينحدر عبد العزيز (48 عامًا) من العاصمة الأفغانية كابل، التي غادرها لاجئا عندما كان فتى، وعاش أكثر من 25 عامًا في أستراليا، إلى أن انتقل إلى نيوزيلندا قبل عامين.
وتحول إلى بطل حقيقي بفضل شجاعته التي حالت دون سقوط مزيد من القتلى بمسجد لينوود، بعد أن استطاع إخافة المسلح واضطره للهرب بسيارته.
يشار إلى أن المسلح برينتون تارانت (28 عاما) قتل خمسين شخصًا بعد أن هاجم مسجدين في أعنف إطلاق نار جماعي في تاريخ نيوزيلندا الحديث.


Share To:

محمد حسن

Post A Comment:

0 comments so far,add yours