جاء القرآن الكريم بأمهات العقائد الدينية التى يجب على كل مسلم اعتقادها ويكفر جاحدها ، فبين بالدليل اتصاف الله عز وجل بكل كمال وتنزهه عن كل نقص ، وأنه بعث الرسل لإرشاد الناس إلى ما فيه صلاح معاشهم ومعادهم ، وبلغنا الرسول -صلى الله عليه وسلم- كل ما يتعلق بأصول الدين من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره حلوه ومره ، فأخذ السلف عن الكتاب العزيز وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه العقائد ، وفهموا إرشادات القرآن ونصوصه معتقدين تنزيه الله عما لا يليق به مفوضين فيما يوهم التشبيه مثل قوله تعالى "الرحمن على العرش استوى" قائلين : وما يعلم تأويله إلا الله . آمنا به كل من عند ربنا . ولم تتشوق نفوسهم إلى التوسع فى البحث فيها ولا إلى التفصيل . وعملوا بما اعتقدوه مخلصين له الدين حنفاء .
ومضى الأمر عل هذا إلى أن حدثت فتنة سيدنا عثمان ، وكان قد دخل الإسلام من أهل الديانات الأخرى من أرادوا الكيد له أمثال عبدالله بن سبأ ، وانتشرت الشبه بين المسلمين وتصدى للرد عليها علماؤهم . ثم نشأت الفرق الإسلامية وبدأ تدوين علم الكلام .
Share To:

محمد حسن

Post A Comment:

0 comments so far,add yours