الجزائرية الفقيرة التى يتكلم عنها العالم ، 'فاطمة حداد' المعروفة بإسم "باية محى الدين" مؤسسة مدرسة "الفن البدائى" ، واحدة من أهم الفنانين التشكيليين فى العالم ، تلك البسيطة ، الحساسة ، الخجولة ، الفقيرة و اليتيمة ، حملت فى طياتها العبقرية ، الإبداع ، الفن و الموهبة ، لتصير واحدة من أهم الفنانين التشكيليين فى العالم ومؤسسة مدرسة "الفن البدائى" .

عاشت فاطمة حداد "باية محى الدين" مع جدتها ، وكانا يعملان فى زراعة الأرض فى مزرعة يملكها أحد المستعمرين الفرنسيين ، لأحظت 'مارغريت كامينا' أخت صاحب المزرعة موهبة فاطمة ، حيث أنها رأتها تصنع أشكالا بالطين ، فأخذتها إلى بيتها بالجزائر لتساعدها فى أمور البيت ، وتبنتها لاحقا .

وفى بيت مارغريت وجدت فاطمة حداد "باية محى الدين" البيئة الخصبة لتنمية موهبتها ، حيث كانت "مارغريت كامينا" رسامة ترسم على الحرير ، وكان زوجها يرسم البورتريه .

وفى بيت "مارغريت كامينا" رسمت أول لوحه لها ، وتوالت اللوحات حتى لقيت بلقبها والذى كان يطلق على الوالى العثماني على الجزائر فبقيت "باية" نسبة إلى "داى" أو "باى" . 

أشاد "بابللو بيكاسو" بفن "باية محى الدين" حيث أنه دعاها لورشته وأقامت فيها عدة أشهر أنجزت فيها الكثير من التحف ورسمت الكثير من اللوحات منها لوحات "السيراميك" الشهيرة . كتب عنها الكثير من الأدباء من بينهم "ياسين كاتب" والشاعر السريالى "اندري بروتون" .

عام 1947 زار "إيمى ماغ" الجزائر فقدم له الفنان "جون باريسياك" أعمال "باية محى الدين" الفنية فانبهر بها وأقام لها معرضها الاول فى "مؤسسة ماغ الفنية" فى باريس . أعجب "بابللو بيكاسو" بفن "باية محى الدين" ، وتشاركا في إنجاز بعض التحف الفنية ،انفتحت فى باريس أمام "باية محى الدين" آفاق واسعة ، وأصبحت وجها بارزا للفن الجزائرى المعاصر ، هناك التقت الفنان "جورج براك" ، وهو من مؤسسي "المدرسة التكعيبية" ، وكتبت عنها مجلة "Vogue" الفرنسية ونشرت صورتها ، واعترف بها الوسط السريالي .





Share To:

محمد حسن

Post A Comment:

0 comments so far,add yours